بقلم عبدالله المطيري · نُشر في
في العقار المؤجر بالكويت، يتحمل المالك عادة صيانة التكييف والخزانات كجزء من الحفاظ على صلاحية العين للسكن، ما لم يتضمن عقد الإيجار نصاً صريحاً يحوّل بعض هذه المهام إلى المستأجر. القاعدة العامة في القانون الكويتي تُلزم المالك بالإصلاحات الجوهرية والأعطال الهيكلية، بينما يتحمل المستأجر الاستهلاك العادي وسوء الاستخدام. تحديد هذا التوزيع كتابةً قبل دخول الصيف يوفر على الطرفين نزاعات مكلفة.
تحدد المبادئ العامة في القانون الكويتي أن المالك هو المسؤول عن الأعطال الجوهرية في التكييف، بينما يتحمل المستأجر الصيانة الدورية البسيطة الناتجة عن الاستخدام اليومي.
يرتكز تنظيم الإيجار في الكويت على المرسوم بقانون رقم 35 لسنة 1978 بشأن إيجار العقارات، الذي تتناول مادته الثامنة الالتزامات المتعلقة بصيانة العين المؤجرة، إلى جانب القانون المدني (المرسوم بقانون رقم 67 لسنة 1980) الذي يُطبَّق فيما لم يرد به نص خاص. وفق هذا الإطار العام، يُلزَم المالك بإصلاح الأعطال الجوهرية في وحدات التكييف، كاستبدال الكمبروسر أو إصلاح وحدة التكييف المركزي، لأنها جزء من التزامه بتسليم عين صالحة للاستخدام طوال مدة العقد. أما الصيانة اليومية البسيطة، مثل تنظيف الفلاتر أو الأعطال الناتجة عن سوء استخدام المستأجر نفسه، فتبقى من مسؤوليته. ومع ذلك، تبقى بنود عقد الإيجار هي الفيصل العملي؛ فإذا نص العقد صريحاً على نقل بعض أعباء الصيانة إلى المستأجر، يُعمل بهذا النص ما لم يخالف النظام العام.
غياب بند واضح عن صيانة التكييف في العقد هو السبب الأكثر شيوعاً للنزاعات بين الملاك والمستأجرين خلال أشهر الصيف.
فعندما ترتفع درجات الحرارة وتتوقف الوحدات عن العمل في ذروة الحر، يصبح كل تأخير في تحديد الجهة المسؤولة مصدر احتكاك قد يصل إلى المحاكم. لتجنب ذلك، يُنصح المالك بأن يُدرج في عقد الإيجار بنداً تفصيلياً يحدد: من يتولى عقد الصيانة السنوي مع شركة مرخصة، من يتحمل تكلفة تعبئة غاز الفريون أو استبدال القطع، والمدة التي يجب على المستأجر إبلاغ المالك خلالها عند ظهور أي عطل. كتابة هذه التفاصيل بوضوح، بدلاً من ترك الأمر لـ«الأصول العامة»، يحمي الطرفين ويسرّع حل أي مشكلة قبل أن تتفاقم في عز الصيف.
يُفضَّل أن يجدول المالك فحص التكييف بالكامل قبل منتصف الربيع، قبل أن ترتفع درجات الحرارة إلى مستوياتها القصوى في يونيو ويوليو، بدلاً من الانتظار حتى وقوع العطل.
جدول الفحص السنوي الذي يحمي استثمار المالك يشمل:
صيانة خزانات المياه، الأرضية والعلوية، تقع على عاتق المالك بوصفها جزءاً من البنية الأساسية للعقار، تماماً كشبكة التكييف.
يُنصح بتنظيف الخزانات وتعقيمها بشكل دوري، مرتين في السنة على الأقل، مع فحص إضافي قبل بداية الصيف مباشرة. ارتفاع حرارة الجو في الكويت يزيد من نشاط البكتيريا والطحالب داخل الخزانات المكشوفة أو سيئة العزل، ما يجعل فحصها قبل الصيف أكثر أهمية من أي وقت آخر. على المالك التأكد من سلامة أغطية الخزانات وعدم وجود شقوق أو صدأ، وفحص المضخة الرافعة للمياه، لأن عطلها في شهر يصل فيه الاستهلاك إلى أعلى معدلاته يعني انقطاع المياه عن الوحدة بالكامل، وهو ما يُصنَّف أيضاً كمسألة صلاحية سكن لا تقل خطورة عن عطل التكييف.
تعطل التكييف في صيف الكويت يُصنَّف عملياً كحالة طارئة تمس صلاحية الوحدة للسكن، لذا يجب على المالك الاستجابة في غضون أيام لا أسابيع.
الخطوة الأولى العملية هي أن يكون لدى المالك عقد مع شركة صيانة يستطيع الاتصال بها فوراً عند استلام بلاغ من المستأجر، بدلاً من البحث عن فني في لحظة الطوارئ. إذا تكرر إهمال المالك أو تجاهله لبلاغات مكتوبة من المستأجر، يحق للمستأجر التوجه إلى القضاء المختص بمنازعات الإيجار في الكويت للمطالبة بإلزام المالك بالصيانة أو بالتعويض، مستنداً إلى المراسلات والبلاغات الموثقة بينهما. يبقى الرد السريع والموثق هو الخيار الأقل تكلفة للمالك مقارنة بأي نزاع قضائي.
الصيانة الوقائية الموسمية أقل تكلفة من إصلاحات الطوارئ، وتحافظ على قيمة العقار التسويقية في سوق إيجار تنافسي.
التكييف الذي يعمل بكفاءة يخفض فاتورة الكهرباء على المستأجر، وهو عامل يذكره كثير من الباحثين عن وحدة عند تصفح عقارات للإيجار في الكويت ومقارنة الخيارات المتاحة. وبالنسبة للمالك الذي يفكر في بيع العقار لاحقاً بدلاً من الاستمرار في تأجيره، فإن سجل صيانة منتظم لأنظمة التكييف والخزانات يُعد نقطة بيع مهمة تدعم السعر عند طرح الوحدة ضمن عقارات للبيع في الكويت، لأن المشتري يبحث عن عقار جاهز للسكن دون أعباء صيانة مؤجلة. الاستثمار في عقد صيانة سنوي شامل، يغطي التكييف والخزانات معاً، غالباً ما يوفر على المالك أضعاف تكلفته في زيارات الطوارئ وفي تفاوض المستأجر على تخفيض الإيجار بسبب تكرار الأعطال.
من يتحمل صيانة التكييف، المالك أم المستأجر، إذا لم يذكر العقد ذلك؟
إذا خلا العقد من نص صريح، تُطبَّق القواعد العامة في قانون إيجار العقارات والقانون المدني الكويتي، وهي تُحمّل المالك مسؤولية الأعطال الجوهرية في التكييف لأنها جزء من التزامه بتسليم عين صالحة للسكن، بينما يتحمل المستأجر الصيانة البسيطة الناتجة عن الاستخدام اليومي. الأفضل دائماً إدراج هذا التوزيع كتابةً في العقد لتجنّب أي خلاف لاحق.
هل يجوز للمستأجر إصلاح التكييف وخصم التكلفة من الإيجار؟
هذا إجراء حساس قانونياً ولا يُنصح به دون توافق مسبق مع المالك أو نص عقدي صريح يسمح به. الأصل أن يُبلّغ المستأجر المالك كتابياً بالعطل ويمنحه مهلة معقولة للإصلاح، فإن تجاهل المالك البلاغ يصبح أمام المستأجر خيار التوجه للقضاء المختص بمنازعات الإيجار قبل اتخاذ أي إجراء منفرد.
كم مرة يجب تنظيف خزان المياه في العقار المؤجر؟
يُنصح بتعقيم وتنظيف خزانات المياه، الأرضية والعلوية، مرتين سنوياً على الأقل، مع فحص إضافي قبل دخول الصيف مباشرة. ارتفاع الحرارة يزيد نشاط البكتيريا داخل الخزانات، لذا يُفضَّل أن يتأكد المالك من سلامة الأغطية والعزل والمضخات قبل ذروة الاستهلاك في يونيو ويوليو وأغسطس.
هل تشمل صيانة التكييف تعبئة غاز الفريون عادة؟
يعتمد ذلك على نص عقد الصيانة أو عقد الإيجار نفسه. بعض عقود الصيانة السنوية تشمل تعبئة الغاز عند الحاجة ضمن الاشتراك، وأخرى تحتسبها كتكلفة إضافية منفصلة. يُنصح المالك بالتأكد من هذا البند بوضوح عند التعاقد مع شركة الصيانة، وبذكره في عقد الإيجار إن كان سيحمّل أي جزء منه للمستأجر.
ماذا يحدث إذا تجاهل المالك صيانة التكييف أو الخزانات بشكل متكرر؟
التجاهل المتكرر يُعرّض المالك لمطالبة قضائية من المستأجر بإلزامه بالصيانة أو بالتعويض عن الضرر، وقد يؤثر سلباً على قدرته على تجديد العقد بالشروط نفسها أو على سمعة العقار عند محاولة تأجيره لاحقاً. الاستجابة السريعة والموثقة تبقى الخيار الأقل كلفة وخطورة مقارنة بأي نزاع يصل إلى القضاء.